الشهيد الثاني
215
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
مطلقاً . ولو جامعهم زوج أو زوجة فكمجامعته لآبائهم ، فيأخذ النصفَ أو الربعَ ، ومَن تقرّب بالامّ نصيبَه الأصلي من أصل التركة ، والباقي لقرابة الأبوين أو الأب . « الثامنة » : « لا يرث الأبعد مع الأقرب في الأعمام والأخوال » وإن لم يكن من صنفه ، فلا يرث ابن الخال ولو للأبوين مع الخال ولو للُامّ ، ولا مع العمّ مطلقاً ولا ابن العمّ مطلقاً مع العمّة كذلك ، ولا مع الخال مطلقاً « و » كذا « أولادهم » لا يرث الأبعد منهم عن الميّت مع الأقرب إليه كابن ابن العمّ مع ابن العمّ أو ابن الخال . « إلّافي مسألة ابن العمّ » للأبوين « والعمّ » للأب فإنّها خارجة من القاعدة بالإجماع وقد تقدّمت « 1 » وهذا بخلاف ما تقدّم في الإخوة والأجداد « 2 » فإنّ قريب كلّ من الصنفين لا يمنع بعيد الآخر . والفرق : أنّ ميراث الأعمام والأخوال ثبت بعموم آية اولي الأرحام وقاعدتها تقديم الأقرب فالأقرب مطلقاً . بخلاف الإخوة والأجداد ، فإنّ كلّ واحد ثبت بخصوصه من غير اعتبار الآخر ، فيشارك البعيدُ القريبَ ، مضافاً إلى النصوص الدالّة عليه ، فروى سلمة بن مُحرِز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال في ابن عمّ وخالّة : « المال للخالة » وفي ابن عمّ وخال : « المالُ للخال » « 3 » .
--> ( 1 ) تقدّمت في الصفحة 170 . ( 2 ) تقدّم في الصفحة 202 . ( 3 ) الوسائل 17 : 509 ، الباب 5 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الحديث 4 .